الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

133

معجم المحاسن والمساوئ

فنودي : لبيك لبيك أنت في كنفي * وكلّما قلت قد علمناه صوتك تشتاقه ملائكتي * فحسبك الصوت قد سمعناه دعاك عندي يجول في حجب * فحسبك الستر قد سفرناه لو هبّت الريح في جوانبه * خر صريعا لما تغشاه سلني بلا رعبة ولا رهب * ولا حساب إنّي أنا اللّه ونقله عنه في « البحار » ج 44 ص 193 ثمّ قال : بيان : الأرق بكسر الراء من يسهر بالليل ، قوله : « قد سفرناه » أي : حسبك أنّا كشفنا الستر عنك ، قوله : « لو هبّت الريح من جوانبه » الضمير إمّا راجع إلى الدعاء كناية عن أنّه يجول في مقام لو كان مكانه رجل لغشي عليه ممّا يغشاه من أنوار الجلال ، ويحتمل إرجاعه إليه عليه السّلام على سبيل الالتفات ، لبيان غاية خضوعه وولهه في العبادة بحيث لو تحرّكت ريح لأسقطته . حبّ اللّه ليس جسمانيا بل معنوي ولا فائدة في العلم ولا العبادة بدونه : 1 - كفاية الأثر ص 255 : حدّثنا عليّ بن الحسين ، قال : حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى ، قال : حدّثني محمّد بن همام ، قال حدّثني عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال : حدّثني عمر بن عليّ العبدي الرقّي ، عن داود بن كثير ، عن يونس بن ظبيان ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام فقلت : يا ابن رسول اللّه إنّي دخلت على مالك وأصحابه فسمعت بعضهم يقول : إنّ اللّه له وجها كالوجوه ، وبعضهم يقول : له يدان ، واحتجّوا بذلك قول اللّه تعالى بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ وبعضهم يقول : هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة ، فما عندك في هذا يا ابن رسول اللّه ؟ قال : فكان متّكأ فاستوى جالسا وقال : « اللّهمّ عفوك عفوك » . ثمّ قال : « يا يونس من زعم أنّ للّه وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أنّ للّه جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر باللّه ، فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا